يسود الصمت و الظلام ،لا يخدشه سوي صوت نعيق بومٍ يخرج من هناك...من أعالي الشجر، ملأ الظلمة في الأرجاء ، الشارع مهجور تعول فيه الريح ، جلست وحيدة راعشة حتى الفجر.
حملت أعتابها و أكملت المسير .
وصلت إلى ذلك المكان ...إنه بيت مولدها القديم و لكنه أجمل من السابق ...ما الذي يحدث ؟؟
أخذت علامات التعجب تدور في خيالها ، كادت تدخل المكان ....و لكن ...: هي أنتِ أين ذاهبة ؟؟؟ و من تكونين ؟؟؟ هيا انصرفي من هنا هيا...قالها أحد الحراس ذو الغلظة الشديدة .
بدت علامات التعجب تدور أكثر فأكثر ، ماذا حدث للدنيا أهي التي تغيرت أما أنا ؟؟؟!!
أنا.... أنا اسمي القدس هنا مولدي ..في هذا البيت و لكنه لم يكن كذلك ؟؟ "تعالت ضحكات ساخرة من أولئك ....الحارس : "هي اصمتي لا داعي للكذب علىّ....لقد أضحكتني فعلا أنتِ لك محل هنا ...أنتِ تحلمين"
"أيها الحراس من هناك ؟؟"
سيدي أنا قادم...إنها فتاة تُدعي القدس و تَدّعي ملكيتها و مولدها في هذا نعم يا" المكان و لكننا بالطبع ..." " اصمت أيها المغفل ألا يسمعك أحد من هنا.. اسمعني جيدا أيها الحارس الغبي أرسلها لي عاجلا و إياك أن تجعل أي مخلوق يراك هيا هيا "
الحارس :" أمرك مولاي .....سأنزل حالا"
هي أنتِ أيتها الفتاة.... الملك يطلبك في الأعلى و لكن إياكِ و إخراج أي صوت داخل القصر هيا معي هيا..
بدت ضحكات الغيظ ممزوجة بالخوف تعلو من داخل غرفة من يدعي الملكية.... " أهلا أهلا و سهلا بصديقتنا القدس تفضلي تفضلي"
القدس : " أهلا بك و لكن من أنت ؟؟؟!!! و أين غرفتي السابقة ؟
المستوطن الصهيوني ( الملك ) : " عن أي غرفة تتحدثين أيتها الجميلة... أهاااااا لا أتقصدين تلك...بل بيعت من قديم الزمان...باعها أبناؤها و لكنهم أغبية بالفعل باعوها بثمن زهيد جدا...و بُني بدلا منها هذا القصر الرائع...ملكي أنا وحدي ...و لكن للأسف لا يوجد لكِ متسع بيننا جميلتي سوي أن تعملي مع من قدم رأيتهم في الأسفل."
القدس :" ماذا ؟؟!! ماذا تقول ؟؟!! أنا لا أصدق عيناي "
المستوطن الصهيوني : " عذرا ...أيها الحارس..."
الحارس : نعم يا مولاي؟
المستوطن الصهيوني :" رافق جميلتنا إلى حيث يعملن هناك....لعلنا نستمتع بتذوق أكلات جميلتنا لهذا اليوم ."
الحارس :" نعم يا سيدي تعني في الأعلى...صحيح ؟؟
المستوطن الصهيوني :" هيا تحرك أيها المغفل ".
أشباح الذهول...الخوف ...القلق و التعجب أصبحت أمام عينا تلك الفتاة المسكينة...
بدت خطواتها تتثاقل إلى الأعلى...
رأت في طريقها الكثير من الغرف و لكن لمن كل هذه...منها الجميل و منها القديم ، أكملت طريقها مع ذلك الخادم إلى الأعلى .
أكملت مجري حياتها كما يؤمر منها...فقد أصبحت خادمة تنظف هنا و هناك.
اختفت آثار تلك البسمة التي كانت قد رسمت عند رؤيتها للمنزل ، تمر الأيام و الأسابيع على هذا الحال .
بدأت الأيام و كأنها شيء ثقيل ينزاح عن ظهر القدس ، بدأ الشتاء و ما أروع منظر الثلوج و هي تتساقط...
في احدي تلك الليالي الشتوية اختلست القدس النظر عبر تلك النافذة المكسورة و أخذت تتأمل منظر الثلوج عن بعد و يبدو على وجهها التعب، .
اخترق ذاك الشعور صراخ سيدة الطعام ...تصرخها لتنزل تملا دلو الماء من خارج القصر...تحت تلك الشجرة ، و لكن القدس لم تجب، فقد ذهبت في سبات حيث كانت في أشد نعاسها و باتت مريضة تحت تلك النافذة المكسورة عميق.
صعدت السيدة على السلم و فتحت باب الغرفة فوجدت القدس مستلقية غارقة في ، نومها، أخذت توقظها تلك السيدة بأقصى قوتها ، حاولت القدس إقناع السيدة أنها لا تستطيع النزول لأنها متعبة و مريضة...و لكن للأسف....لم تجبها و لملك القصر. شكت أمرها
بدت علامات الغضب و الحيرة على وجهه .." يا لهذه الفتاة ...ماذا أفعل معها ..؟؟!!"
صعد إليها مسرعا كالمجنون...كاد أن يكسر السلم بقوة اندفاعه ، وصل إليها ، باتت عيناها الجميلتان مريضتان و حزينتان .
أخذ الملك يصرخ عليها بأعلى صوته و لكنها لم تجبه... فأمسك بها بجبروته و و قذفها إلى أسفل السلم ، فانهارت دموع القدس على وجنتيها الدافئتين عنفه
أوقعها حتى الطابق الأرضي ...فتح الباب و لكن ما سمعه كان:
هو همس القدس بصوت دافئ " أرجوك يا سيدي ...حقا أنا مريضة جدا...سامحني لا استطيع الخروج.."
رماها ذلك الظالم خارج المنزل و معها دلو الماء ، تمايلت القدس تحت تلك الشجرة و الثلج يكسو الأرض بحلته ولمعانه ، انهمرت دموعها الدافئة بهمس تقول :" انه بيتي ...أعيدوني له...أرجوكم كسرت قدمي ...أيــــا دنيا ما هذا !! أ كل هذا حلم أم أنها حقيقة ؟؟ حلم صعب ..لا أستطيع الإستيقاظ !! ما الذي يحدث !! ؟؟؟ أين إخوتي...أين أبنائي..لمَ تركوني وحدي ؟؟!! لماذا لماذا؟؟!!
أنا هنا سأبقي...سأبقي...أبنائي آتون...قادمون ..
لن تكسر قدمي الأخرى ، سأبقي دوما و أبدا...
أغلقت عيناها الدافئتان و باتت تحت تلك الشجرة تنتظر أحداً يساعدها على الوقوف و استيعاب إشراقها من جديد .
حملت أعتابها و أكملت المسير .
وصلت إلى ذلك المكان ...إنه بيت مولدها القديم و لكنه أجمل من السابق ...ما الذي يحدث ؟؟
أخذت علامات التعجب تدور في خيالها ، كادت تدخل المكان ....و لكن ...: هي أنتِ أين ذاهبة ؟؟؟ و من تكونين ؟؟؟ هيا انصرفي من هنا هيا...قالها أحد الحراس ذو الغلظة الشديدة .
بدت علامات التعجب تدور أكثر فأكثر ، ماذا حدث للدنيا أهي التي تغيرت أما أنا ؟؟؟!!
أنا.... أنا اسمي القدس هنا مولدي ..في هذا البيت و لكنه لم يكن كذلك ؟؟ "تعالت ضحكات ساخرة من أولئك ....الحارس : "هي اصمتي لا داعي للكذب علىّ....لقد أضحكتني فعلا أنتِ لك محل هنا ...أنتِ تحلمين"
"أيها الحراس من هناك ؟؟"
سيدي أنا قادم...إنها فتاة تُدعي القدس و تَدّعي ملكيتها و مولدها في هذا نعم يا" المكان و لكننا بالطبع ..." " اصمت أيها المغفل ألا يسمعك أحد من هنا.. اسمعني جيدا أيها الحارس الغبي أرسلها لي عاجلا و إياك أن تجعل أي مخلوق يراك هيا هيا "
الحارس :" أمرك مولاي .....سأنزل حالا"
هي أنتِ أيتها الفتاة.... الملك يطلبك في الأعلى و لكن إياكِ و إخراج أي صوت داخل القصر هيا معي هيا..
بدت ضحكات الغيظ ممزوجة بالخوف تعلو من داخل غرفة من يدعي الملكية.... " أهلا أهلا و سهلا بصديقتنا القدس تفضلي تفضلي"
القدس : " أهلا بك و لكن من أنت ؟؟؟!!! و أين غرفتي السابقة ؟
المستوطن الصهيوني ( الملك ) : " عن أي غرفة تتحدثين أيتها الجميلة... أهاااااا لا أتقصدين تلك...بل بيعت من قديم الزمان...باعها أبناؤها و لكنهم أغبية بالفعل باعوها بثمن زهيد جدا...و بُني بدلا منها هذا القصر الرائع...ملكي أنا وحدي ...و لكن للأسف لا يوجد لكِ متسع بيننا جميلتي سوي أن تعملي مع من قدم رأيتهم في الأسفل."
القدس :" ماذا ؟؟!! ماذا تقول ؟؟!! أنا لا أصدق عيناي "
المستوطن الصهيوني : " عذرا ...أيها الحارس..."
الحارس : نعم يا مولاي؟
المستوطن الصهيوني :" رافق جميلتنا إلى حيث يعملن هناك....لعلنا نستمتع بتذوق أكلات جميلتنا لهذا اليوم ."
الحارس :" نعم يا سيدي تعني في الأعلى...صحيح ؟؟
المستوطن الصهيوني :" هيا تحرك أيها المغفل ".
أشباح الذهول...الخوف ...القلق و التعجب أصبحت أمام عينا تلك الفتاة المسكينة...
بدت خطواتها تتثاقل إلى الأعلى...
رأت في طريقها الكثير من الغرف و لكن لمن كل هذه...منها الجميل و منها القديم ، أكملت طريقها مع ذلك الخادم إلى الأعلى .
أكملت مجري حياتها كما يؤمر منها...فقد أصبحت خادمة تنظف هنا و هناك.
اختفت آثار تلك البسمة التي كانت قد رسمت عند رؤيتها للمنزل ، تمر الأيام و الأسابيع على هذا الحال .
بدأت الأيام و كأنها شيء ثقيل ينزاح عن ظهر القدس ، بدأ الشتاء و ما أروع منظر الثلوج و هي تتساقط...
في احدي تلك الليالي الشتوية اختلست القدس النظر عبر تلك النافذة المكسورة و أخذت تتأمل منظر الثلوج عن بعد و يبدو على وجهها التعب، .
اخترق ذاك الشعور صراخ سيدة الطعام ...تصرخها لتنزل تملا دلو الماء من خارج القصر...تحت تلك الشجرة ، و لكن القدس لم تجب، فقد ذهبت في سبات حيث كانت في أشد نعاسها و باتت مريضة تحت تلك النافذة المكسورة عميق.
صعدت السيدة على السلم و فتحت باب الغرفة فوجدت القدس مستلقية غارقة في ، نومها، أخذت توقظها تلك السيدة بأقصى قوتها ، حاولت القدس إقناع السيدة أنها لا تستطيع النزول لأنها متعبة و مريضة...و لكن للأسف....لم تجبها و لملك القصر. شكت أمرها
بدت علامات الغضب و الحيرة على وجهه .." يا لهذه الفتاة ...ماذا أفعل معها ..؟؟!!"
صعد إليها مسرعا كالمجنون...كاد أن يكسر السلم بقوة اندفاعه ، وصل إليها ، باتت عيناها الجميلتان مريضتان و حزينتان .
أخذ الملك يصرخ عليها بأعلى صوته و لكنها لم تجبه... فأمسك بها بجبروته و و قذفها إلى أسفل السلم ، فانهارت دموع القدس على وجنتيها الدافئتين عنفه
أوقعها حتى الطابق الأرضي ...فتح الباب و لكن ما سمعه كان:
هو همس القدس بصوت دافئ " أرجوك يا سيدي ...حقا أنا مريضة جدا...سامحني لا استطيع الخروج.."
رماها ذلك الظالم خارج المنزل و معها دلو الماء ، تمايلت القدس تحت تلك الشجرة و الثلج يكسو الأرض بحلته ولمعانه ، انهمرت دموعها الدافئة بهمس تقول :" انه بيتي ...أعيدوني له...أرجوكم كسرت قدمي ...أيــــا دنيا ما هذا !! أ كل هذا حلم أم أنها حقيقة ؟؟ حلم صعب ..لا أستطيع الإستيقاظ !! ما الذي يحدث !! ؟؟؟ أين إخوتي...أين أبنائي..لمَ تركوني وحدي ؟؟!! لماذا لماذا؟؟!!
أنا هنا سأبقي...سأبقي...أبنائي آتون...قادمون ..
لن تكسر قدمي الأخرى ، سأبقي دوما و أبدا...
أغلقت عيناها الدافئتان و باتت تحت تلك الشجرة تنتظر أحداً يساعدها على الوقوف و استيعاب إشراقها من جديد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق