الاثنين، 27 يونيو 2011

ســـــــــرآب في عآلم الأحلآآم


تَوسدتْ فِراشَها...عانقَتْهُ بحنينٍ حتى أُخلدتْ إلي ذلكَ العالمُ الآخر ...عالم الأحلام...عالمُ الخيالِ و السعادة ، أشرقتْ عيناها البراقتانِ تحتَ ظلِ تلكَ الشجرة ، نهضتْ مسرعةً راكضةً نحو تلكَ البلابلِ عذبةِ الألحان مبتسمةً يملأُ الفرحُ فؤادها ...أَخذتْ تتخطي الجنانَ... حتى وصلتْ إلى ذاكِ المكانْ ، عشبٌ أخضر من تحتِ قدميها ..أشجارٌ تحيطُ بالمكانِ و أطفالٌ تشدو و تغني لحياةٍ أجملْ ...كادتْ تدخلُ بينهم و لكنها استيقظتْ لتري نَفسها بين ذلكَ الواقعِ الأليم ...و بين تلك الحجارةِ المدمرةِ الموجعة ...و أن ذلك كان سرابا في عالم الأحلام....


الجمعة، 17 يونيو 2011

فــــي سكــــون اللــــيل


وصلت إلى ذلك المكان ...و سكون الليل يعوى في الأرجاء ، جلستُ وحيدة أحتضن وسادتي ، و الدموع تصافح وجنتي ...أنا قلمي و دفتري ، أشكو ظلمي و همي ، وصلتُ إلى هناك ...ما هذا ؟ أنا في حلم أم حقيقة ؟؟!! زهوري حديقتي حتى و بركتي أرجوحتي الحبيبة !! استيقظتْ
 آآآآآآآآه يا دنيا ،
عذرا أيا دفتري فقد أتعبت أوراقك بهمومي
عذرا أيا قلمي فلقد جعلتك تسيل غصبا
عذرا أيا دنيا فلقد قررت بدأ المسير من جديد...و التحدي معك دوما و أبدا
فانا زهرة يجب أن تنمو و تنمو حتى تنال ما تحلم...
حملت أعتابها و رحلتْ من المكان دون عودة ...إلى حيث يأمل لها القدر ابتسامة تدوم على شفتيها لتعيش كما تحب.

أشجان وطن


يسود الصمت و الظلام ،لا يخدشه سوي صوت نعيق بومٍ يخرج من هناك...من أعالي الشجر، ملأ الظلمة في الأرجاء ، الشارع مهجور تعول فيه الريح ، جلست وحيدة راعشة حتى الفجر.
حملت أعتابها و أكملت المسير .
وصلت إلى ذلك المكان ...إنه بيت مولدها القديم و لكنه أجمل من السابق ...ما الذي يحدث ؟؟
أخذت علامات التعجب تدور في خيالها ، كادت تدخل المكان ....و لكن ...: هي أنتِ أين ذاهبة ؟؟؟ و من تكونين ؟؟؟ هيا انصرفي من هنا هيا...قالها أحد الحراس ذو الغلظة الشديدة .
بدت علامات التعجب تدور أكثر فأكثر ، ماذا حدث للدنيا أهي التي تغيرت أما أنا ؟؟؟!!
 أنا.... أنا اسمي القدس هنا مولدي ..في هذا البيت و لكنه لم يكن كذلك ؟؟ "تعالت ضحكات ساخرة من أولئك ....الحارس : "هي اصمتي لا داعي للكذب علىّ....لقد أضحكتني فعلا أنتِ لك محل هنا ...أنتِ تحلمين"
"أيها الحراس من هناك ؟؟"
سيدي أنا قادم...إنها فتاة تُدعي القدس و تَدّعي ملكيتها و مولدها في هذا نعم يا" المكان و لكننا بالطبع ..." " اصمت أيها المغفل ألا يسمعك أحد من هنا.. اسمعني جيدا أيها الحارس الغبي أرسلها لي عاجلا و إياك أن تجعل أي مخلوق يراك هيا هيا "
الحارس :" أمرك مولاي .....سأنزل حالا"
هي أنتِ أيتها الفتاة.... الملك يطلبك في الأعلى و لكن إياكِ و إخراج أي صوت داخل القصر هيا معي هيا..
بدت ضحكات الغيظ ممزوجة بالخوف تعلو من داخل غرفة من يدعي الملكية.... " أهلا أهلا و سهلا بصديقتنا القدس تفضلي تفضلي"
القدس : " أهلا بك و لكن من أنت ؟؟؟!!! و أين غرفتي السابقة ؟
المستوطن الصهيوني ( الملك ) : " عن أي غرفة تتحدثين أيتها الجميلة... أهاااااا لا أتقصدين تلك...بل بيعت من قديم الزمان...باعها أبناؤها و لكنهم أغبية بالفعل باعوها بثمن زهيد جدا...و بُني بدلا منها هذا القصر الرائع...ملكي أنا وحدي ...و لكن للأسف لا يوجد لكِ متسع بيننا جميلتي سوي أن تعملي مع من قدم رأيتهم في الأسفل."
القدس :" ماذا ؟؟!! ماذا تقول ؟؟!! أنا لا أصدق عيناي "
المستوطن الصهيوني : " عذرا ...أيها الحارس..."
الحارس : نعم يا مولاي؟
المستوطن الصهيوني :" رافق جميلتنا إلى حيث يعملن هناك....لعلنا نستمتع بتذوق أكلات جميلتنا لهذا اليوم ."
الحارس :" نعم يا سيدي تعني في الأعلى...صحيح ؟؟
المستوطن الصهيوني :" هيا تحرك أيها المغفل ".
أشباح الذهول...الخوف ...القلق و التعجب أصبحت أمام عينا تلك الفتاة المسكينة...
بدت خطواتها تتثاقل إلى الأعلى...
رأت في طريقها الكثير من الغرف و لكن لمن كل هذه...منها الجميل و منها القديم ، أكملت طريقها مع ذلك الخادم إلى الأعلى .
أكملت مجري حياتها كما يؤمر منها...فقد أصبحت خادمة تنظف هنا و هناك.
اختفت آثار تلك البسمة التي كانت قد رسمت عند رؤيتها للمنزل ، تمر الأيام و الأسابيع على هذا الحال .
بدأت الأيام و كأنها شيء ثقيل ينزاح عن ظهر القدس ، بدأ الشتاء و ما أروع منظر الثلوج و هي تتساقط...
في احدي تلك الليالي الشتوية اختلست القدس النظر عبر تلك النافذة المكسورة و أخذت تتأمل منظر الثلوج عن بعد و يبدو على وجهها التعب، .
اخترق ذاك الشعور صراخ سيدة الطعام ...تصرخها لتنزل تملا دلو الماء من خارج القصر...تحت تلك الشجرة ، و لكن القدس لم تجب، فقد ذهبت في سبات  حيث كانت في أشد نعاسها و باتت مريضة تحت تلك النافذة المكسورة عميق.
صعدت السيدة على السلم و فتحت باب الغرفة فوجدت القدس مستلقية غارقة في ، نومها، أخذت توقظها تلك السيدة بأقصى قوتها ، حاولت القدس إقناع السيدة أنها لا تستطيع النزول لأنها متعبة و مريضة...و لكن للأسف....لم تجبها و لملك القصر. شكت أمرها
بدت علامات الغضب و الحيرة على وجهه .." يا لهذه الفتاة ...ماذا أفعل معها ..؟؟!!"
صعد إليها مسرعا كالمجنون...كاد أن يكسر السلم بقوة اندفاعه ، وصل إليها ، باتت عيناها الجميلتان مريضتان و حزينتان .
أخذ الملك يصرخ عليها بأعلى صوته و لكنها لم تجبه... فأمسك بها بجبروته و و قذفها إلى أسفل السلم ، فانهارت دموع القدس على وجنتيها الدافئتين  عنفه
أوقعها حتى الطابق الأرضي ...فتح الباب و لكن ما سمعه كان:
هو همس القدس بصوت دافئ " أرجوك يا سيدي ...حقا أنا مريضة جدا...سامحني لا استطيع الخروج.."
رماها ذلك الظالم خارج المنزل و معها دلو الماء ، تمايلت القدس تحت تلك الشجرة و الثلج يكسو الأرض بحلته ولمعانه ، انهمرت دموعها الدافئة بهمس تقول :" انه بيتي ...أعيدوني له...أرجوكم كسرت قدمي ...أيــــا دنيا ما هذا !! أ كل هذا حلم أم أنها حقيقة ؟؟ حلم صعب ..لا أستطيع الإستيقاظ !! ما الذي يحدث !! ؟؟؟ أين إخوتي...أين أبنائي..لمَ تركوني وحدي ؟؟!! لماذا لماذا؟؟!!
أنا هنا سأبقي...سأبقي...أبنائي آتون...قادمون ..
لن تكسر قدمي الأخرى ، سأبقي دوما و أبدا...
أغلقت عيناها الدافئتان و باتت تحت تلك الشجرة تنتظر أحداً يساعدها على الوقوف و استيعاب إشراقها من جديد .

 

ذِكْــرَيآآتْ


جَلستْ وحيدةً هناكَ بجوارِ ذلكَ العشبِ الأخضر... سماءٌ مزرقةُ الاحمرار..و تحتَ ظلِ تلكَ الشجرةِ الوحيدةْ ، أخذتْ تتذكرُ ماضٍ لها...ماضٍ جميل...مليء بالسعادةِ و الأمانْ، يحملُ بينَ ثناياه الكثيرُ من الأحداثِ و الذكرياتِ الجميلةِ بلِ الرائعةْ ...موسمُ الزهورِ و النسيم ، و عبقِ الياسمينِ و الريحانِ في كلِ مكانْ...ذكري لأريجٍ و أمنيةِ كانتا هناكْ...فقاطعَتْها مني تلكَ اللحظةِ بقولها : أريج...أما زلتِ هنا ؟ لقدْ تَركتكِ منذُ الصباحْ ؟؟!! اِغْرَورَقَتْ عَينا أريجٍ بالدموعِ قائلةْ: عزَ عليِ نسيانُ ذاكَ الماضي فماذا أفعل ؟ فلمْ أجدُ حلاً سوي أن أتذكرَ حلمَ الماضي القديمَ لأستعيدَ بعضَ ذكرياتِ السعادةَ الماضيةِ لعلها تنسيني هماً من همومِ الحاضرِ الأليمـ...

همـــسة أمــــــــل



صباح جديد ملئ بالحب و الأمان ، و خيوط الشمس الذهبية تلاطف عينيها الجميلتين ، استيقظت كعادتها نشيطة ترسم ابتسامة أمل على شفتيها ، تناولت طعامها اليومي و خرجت لترسم شيئا من خيالها الراقي تحت شجرة الياسمين و مع رحيقها اللطيف يلامس أنفها الرقيق ، فلونت أجمل اللوحات بحبرها الصافي على ورق الزمرد الوردي .

دقت الساعة ... إنه موعد مدرستها ، لمحت من بعيد صديقتها المحببة فتذكرت موعد المدرسة ، نادت أمها بصوت يحنو بين ثناياه كل الرقة و الطفولة " أمي أمي هلا تحضري حقيبتي المدرسية فلما قد وصلت ؟ لاحت أمها بالموافقة .
وصلت لما و الحقيبة سويا ، قبلت همس أمها بقبلة حنونة منسوجة بالحب و الوفاء ... ودعتها و انطلقت .
و في طريقها بدأت أسئلة لما و يا له من طريق ، يطول حتى تطول أسئلة لما ألانهاية لها أكثر فأكثر ، " هي همس ماذا كنتِ تكتبين هناك ؟ أهو لواحد أو لوحدة مثلما تقول هالة البلهاء !!؟؟ هيا هيا اعترفي أجيبي أيتها الفتاة الغامضة" .
رسمت الابتسامة بكل حنان على شفتي همس و قالت : "إنه لي و ليس لأحد غيري .. لا تقلقي و لا تدعي لعقليتك بالإبحار بعيدا ".
ضحكت لما و توجهت مسرعة بالسؤال : "إذن ما هو ؟؟ إقرأيه الآن هيااااا الآن" .
همس : "حسنا و لكن كوني هادئة قليلا و إلا كدت تقتلينني" ، وافقت لما بسرعة فائقة ، بدأت همس بسرد تلك الكلمات ... تنسجها من قلبها الحنون و الرقيق و قالت :" رسمت حبا جما لكم ... نسجت قلبا ملئ بحبكم... و لكنني ما زلت في إعاقتي... قدماي مشلولتان عن الوقوف لعناقكم ... إنني أتضرع حزنا ... يأسا .. رسمت الأمل كثيرا و لكن أيدوم حالي هكذا طويلا ... و لكن حمدا لله ... رضيت بقدري لأجلكم ".
توقف الكلمات و انهارت العبرات على خديها الورديان فثغرها ، ساد الصمت بعدها ، لا صوت عربات لا حديث ولا أسئلة لما المزعجة ، نظرت إلى همس و قالت بكل رقة و محبة :" صديقتي غاليتي نحن نحبكِ و أنتِ تعرفين ذلك ، ليس لشيء أو لآخر و لكن
لأنكِ أنتِ همس التي نعرفها صاحبة الرقة و العطاء ، و الحنان و الصفاء ، و المحبة و النقاء .. ألم نكن معكِ قبل هذا الحادث ... هل تغيرنا .. لا لم نتغير لأنك بقيتِ أنت ِ .
نحبكِ إلى الأبد ... ما بكِ إنه ابتلاء من رب العالمين ... إنه يحبك .. ألم تقولي كذلك كفاكِ دلعا أيتها المدللة .
نسجكِ أعجبني و كلماتكِ أثارت فؤادي ، هيا صديقة طفولتي شبابي شيخوختي إن لم يكن لديكِ أي مانع ... لنسافر في عالم الطموح مع مدرستنا الغالية إلى بلاد الأمل و العطاء .
بدأت السنوات تهرول ... شهرا بعد شهر ... صيف شتاء ، و في نفس المكان و أوراق الخريف تتساقط مع خفة النسيم ، غادرت همس مع صديقتها كالعادة البيت متوجهتان نحو المدرسة ، و لكن شيء مختلف نوعا ما هذه المرة ، لا أحد في ساحة المدرسة ، و فصل همس مغلق ، و لا أضواء مشعلة ، فتحتا الباب و إذا بتساقط أوراق الزينة و الورود من هنا و هناك ، و أصوات الاحتفال بدأت تدق الأبواب ، و هناك على السبورة أجمل الكلمات ، مزينة بالزخارف الملونة الجميلة حيث لا تنسي " ... همس ... نحبك إلى الأبد ... عيد مولد سعيد " شعور رائع ، لا يوصف بسطور أديب ولا بألوان ريشة رسام ، بهجة و سرور اجتمعا معا ، أمل و فرحة ، دهشة و استغراب ، لم تستطع قول أي شيء سوي " أشكركم و أحبكم جميعا " و ما أن انتهت من آخر حرف حتى اخترق المكان ذلك الصوت .. صوت لما " الكعكة .. أحب الحلويات ، هيا أسنبقي في هذه اللحظة إلى الأبد ، إلى هناك إلى تقطيع الكعكة ، هيا همس و هاذي السكين الوردي تفضلي .
مضت الحفلة بسرعة كبيرة ، هكذا هي الحياة تمر اللحظات الجميلة السعيدة كالبرق .
ذهبت لما لصديقتها روعة و تقدمت سائلة : أين سالي ، أنا لا أراها ، لم لم تأتي للحفلة ؟ إنها رائعة ، ألا تحب مثل هذه الحفلات أم أنني على خطأ ؟ أجابت روعة : بلي إنها
تحبها و لكنها عندما علمت أنها خصيصا لهمس رفضت المجيء تكبرا بنفسها ، ستظل شريرة إلى الأبد ، ضحكت لما و قالت : "هكذا هي ، أتعرفين ... هذا أفضل
، و ربما خافت أن تحضر هدية لهمس فتفوقها بالموضة كما تفوقها بالمعدل الدراسي" ، فضحكتا سويا .
حقا كان يوم رائع ملئ باللحظات الجميلة و فكاهات لما الطريفة ، سُجل ذلك اليوم مع مجموعة أجمل التواريخ في حياة همس كذلك الذي عاد والدها من الغربة ، و ذلك الذي ذهبت للبحر و شكت له كل همومها و خبأت معه كل أسرارها .
و منذ ذلك اليوم رسمت صفحة جديدة مليئة الأمل و السعادة ...الـــى هـــنا


الثلاثاء، 14 يونيو 2011

رســـآلة

مع ظلمة الليل و نسمات الهواء تنساب من بين خصلات و وريقات الشجر ، جلس وحيدا و على ضوء الشمعة الضعيفة ، ولا يملك سوي ذلك الكتاب الذي لم يفارق يديه ، لمح من بعيد سرابها المنير ، تقدمت خاطاها نحوه ، وقف على قدميه ... عيناه تبدوان عليهما الدهشة و الاستغراب ، من هذه ؟؟!! ، أهي خيالات الليل الحالكة ؟! أم أنها .......... ماذا ؟؟!!

تقدمت اليه و أمسكت بكفيه جيدا ، همس خائفا : من أنتِ ؟ و لم تمسكين بيدي هكذا ؟! أجابت برقة همساتها : اشتقت اليك كثيرا ، فأجاب : و من تكوني ؟ فأجابت : حبك لي لم يكن كما أريد ، أنت لم تحبني كما تمنيت ، لم تقف بجانبي حين احتجت اليك ، جلس متعجبا بعدما وقف محاولا صدها ، فأكملت الجميلة حديثها : ماذا تفعل هنا ؟ أتشم عبير الورود و الأزهار ؟ ليست جميلة فبداخلي رائحة تخضيب الدماء و مسكه أروع ، أتجلس و صديقك في تلك السهرات الموحشة ؟ كلا فسهرات الرباط على ثغوري أجمل ، لم يعد ليتكلم أو ينطق بأي شئ ، أكملت تلك قائلة : أم لجلب الأموال من تلك البلاد الغربية ؟ لا يا بني فالتجارة مع المولي على أرضي أربح ، قم يا بني ...ماذا تنتظر !! انني بحاجة إليك ، قم و اترك الوحشة و الغربة ، لن أدعك تشعر بالخوف و الغربة في حضني .

فتح عينيه و أمسك حقيبته ، رتب أوراقه و رحل عائدا الى بلاد الوطن يملؤه كل الحماس و القوة ، وصل إليها ، قبّل ثراها قائلا : لن أرضي بديلا عنك يا وطني ، سطر ذلك مع ظلمة الليل .



الثلاثاء، 7 يونيو 2011

أحييكم

أقلب صفحات قلبي بهدوء لأقص عليكم ما هو مكتوب فيها من مشاعر وأحاسيس ومعاني تصل الي قلوبكم قبل أسماعكم فتمس جدرانها وتطرق أبوابها حتي تنفتح علي مصراعيها فتدخل في تؤدة وطمأنينة لتسكن تلك القلوب الرقيقة الصادقة الي الأبد ... هذا لأنها كلمات من القلب .

إنني أكتب

لماذا أكتب إن لم يكن من أجل أن أعيش الحياة بحرية وكما أريد، بطريقة فنية وليس تقنية رياضية؟
 لماذا أكتب إن لم يكن من أجل سر أكتمه وأخشاه ولا أعلم ما يخلفه من دمار شامل إعلانُه أو التحدث عنه؟ لماذا لا تكون الكتابة بياناً من أجل استشعار الحرية وكسر كل الأصنام والطواطم والطابوهات؟ نعم أكتبُ من أجل تذوق نسيم الحرية داخل جحيم الوجود مع الآخر ورفضه أكتب من أجل الشعور بالحرية وإرسال رايتها وإعلان الانتماء..
أكتب فأشعر أنني حرة لأني أكتب ما أريد، كما أريد ومتى أريد.. أكتب فأشعر بالحرية، أشعر بالانفلات من قبضة العالم الخارجي، أصير جامحةً كطير ظل لسنين داخل القفص،
ها أنا لما أتحرر من العالم أبدأ بالتحليق بعيدا في عوالم الخيال والكتابة لتقودني الخطوط إليك من جديد، أتحرر من الكائن المرابض بداخلي، من العالم الجاثم على أنفاسي.. لكنك تعيدني إليه، تبقي الرابط المتين بيني وبين العالم.