الثلاثاء، 14 يونيو 2011

رســـآلة

مع ظلمة الليل و نسمات الهواء تنساب من بين خصلات و وريقات الشجر ، جلس وحيدا و على ضوء الشمعة الضعيفة ، ولا يملك سوي ذلك الكتاب الذي لم يفارق يديه ، لمح من بعيد سرابها المنير ، تقدمت خاطاها نحوه ، وقف على قدميه ... عيناه تبدوان عليهما الدهشة و الاستغراب ، من هذه ؟؟!! ، أهي خيالات الليل الحالكة ؟! أم أنها .......... ماذا ؟؟!!

تقدمت اليه و أمسكت بكفيه جيدا ، همس خائفا : من أنتِ ؟ و لم تمسكين بيدي هكذا ؟! أجابت برقة همساتها : اشتقت اليك كثيرا ، فأجاب : و من تكوني ؟ فأجابت : حبك لي لم يكن كما أريد ، أنت لم تحبني كما تمنيت ، لم تقف بجانبي حين احتجت اليك ، جلس متعجبا بعدما وقف محاولا صدها ، فأكملت الجميلة حديثها : ماذا تفعل هنا ؟ أتشم عبير الورود و الأزهار ؟ ليست جميلة فبداخلي رائحة تخضيب الدماء و مسكه أروع ، أتجلس و صديقك في تلك السهرات الموحشة ؟ كلا فسهرات الرباط على ثغوري أجمل ، لم يعد ليتكلم أو ينطق بأي شئ ، أكملت تلك قائلة : أم لجلب الأموال من تلك البلاد الغربية ؟ لا يا بني فالتجارة مع المولي على أرضي أربح ، قم يا بني ...ماذا تنتظر !! انني بحاجة إليك ، قم و اترك الوحشة و الغربة ، لن أدعك تشعر بالخوف و الغربة في حضني .

فتح عينيه و أمسك حقيبته ، رتب أوراقه و رحل عائدا الى بلاد الوطن يملؤه كل الحماس و القوة ، وصل إليها ، قبّل ثراها قائلا : لن أرضي بديلا عنك يا وطني ، سطر ذلك مع ظلمة الليل .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق